بهجت عبد الواحد الشيخلي
48
اعراب القرآن الكريم
سورة السجدة معنى السورة : السجدة : بفتح السين هي اسم السورة الكريمة . . يقال : سجد - يسجد - سجودا من باب « خضع » ومنه سجود الصلاة : وهو وضع الجبهة على الأرض وبابه « دخل » والاسم منه « السجدة » بكسر السين و « السجود » لله تعالى في الشرع : هو عبارة عن هيئة مخصوصة . . والفعل « سجد » من باب « خضع » وزنا ومعنى . وعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لا خير في دين ليس فيه ركوع وسجود . قال - صلى الله عليه وسلم - ذلك حين نزلت الآية الكريمة الثامنة والأربعون من سورة « المرسلات » : « وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ » أي وإذا قيل لهم : صلوا لله لا يصلون . . أي اخشعوا لله وتواضعوا له بقبول وحيه واتباع دينه لا يخشعون والمراد بالركوع في الآية الكريمة : الصلاة . . وكثيرا ما عبر الله سبحانه عن الصلاة بأركانها . أي اخشعوا واطرحوا هذا الاستكبار لا يقبلون ذلك ويصرون على استكبارهم . تسمية السورة : خص الله تبارك وتعالى إحدى سور الكتاب الكريم بسورة سميت « السجدة » لعظم معناها ودلالتها ولكونها أحد أركان الصلاة والعبادة والطاعة لله سبحانه فقال تعالى في الآية الكريمة الخامسة عشرة من هذه السورة الشريفة : « إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّداً وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ » صدق الله العظيم . وقيل : إن إسرافيل - وهو من الملائكة المقربين - هو أول من سجد لآدم أوكله الله تعالى النفخ في الصور يوم القيامة لحشر الناس ساعة الحساب وسميت السجدة لأنه يسجد فيها سجدة واحدة إذا قرئ قوله تعالى « وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ » في الآية المذكورة آنفا . فضل قراءة السورة : قال الرسول الأمين محمد - صلى الله عليه وسلم - : « من قرأ » ألم . . ألف لام ميم . . تنزيل الكتاب « في بيته لم يدخل الشيطان بيته ثلاثة أيام » صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم . وجاء في الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في الفجر يوم الجمعة : « ألم ( 1 ) تَنْزِيلُ